آقا ضياء العراقي

388

شرح تبصرة المتعلمين

مدفوع بأنّه لا بأس بالتعدي إليه بالفحوى كما فهم جلّ الأعاظم ذلك ، نعم في الجواهر « 1 » دعوى نفي الخلاف في ذيل كلام المحقّق ، والظاهر رجوعه إلى هذه الفقرة أيضا كما لا يخفى . ( و ) من ذيل النصّ المزبور أيضا يستفاد بأنّه ( ينظر لو كان ) الثمن ( في بلد آخر ) غير مصره ( بما يمكن وصوله إليه مع ثلاثة ) ، ولكن ( ما لم يستضر المشتري ) بتأخّره . ووجه التقييد عموم « لا ضرر » في حق المشتري ، بل من الممكن دعوى عدم الجابر لإطلاق ذيل النصّ المزبور ، ولكن في احتياج الدلالة بعد عدم كونه بحكم المجمل ولو لكثرة التخصيص إلى الجابر نظر . فالعمدة في البين قاعدة نفي الضرر ، فإن تمّ فهو ، وإلاَّ فلا بد من دعوى قيام إجماع قابل للتخصيص المزبور كما لا يخفى . * * * ( وتثبت ) الشفعة أيضا ( للغائب ) على ما أشرنا إليه سابقا ، وعمدة الوجه فيه شمول الإطلاقات ، علاوة على قوله في المرسلة : « للغائب شفعة » « 2 » . ولا ينافي ذلك فوريّته مع عدم العذر ، بعد كون الغيبوبة عذرا له ، وظاهر فتاواهم أيضا عدم تقييد التأخير في الأخذ بلزوم الضرر ، إذ ربّما لا يلزم بتأخيره ضرر على المشتري غالبا ، لأنّ المال ماله يتصرّف فيه كيف يشاء ، غاية الأمر للشفيع أخذه من يده بثمنه ولو بفسخ المعاملة كما سيأتي . وهذا هو الفارق بين المقام والفرع السابق الملحوظ فيه عدم الضرر ، وإطلاق الكلمات أيضا منزّل على الغلبة المزبورة كما لا يخفى . * * *

--> « 1 » الجواهر 37 : 387 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 320 حديث 2 باب 6 من أبواب الشفعة .